السيد الخميني

122

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

الصلاتين « 1 » فإن كان مراده لزوم الإتيان بالوظيفتين - للعلم الإجمالي بلزوم الإتمام أو الإعادة - ففيه ما تقدّم « 2 » من أنّ الإعادة ليست واجبة ، بل الواجب هو إقامة الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وهو معلوم بالتفصيل ، ولم يسقط أمر الظهر ولا يسقط إلّابإتيان فرد من الطبيعة صحيحاً ، والفرد الذي بيده إن دلّ دليل على بطلانه ، فلا بدّ من رفع اليد عنه وإتيان فرد آخر ، وإلّا فيجب إتمامه ، ولا تلزم الإعادة . وبعبارة أخرى : مع الشكّ في عروض البطلان يحكم بصحّته ، ويتمّ وتصحّ صلاته ، فلا وجه للزوم الجمع بين الوظيفتين . وإن كان مراده الاحتياط بالإعادة فليست واجبة ؛ على ما تقدّم من عدم عروض البطلان وعدم الدليل عليه « 3 » . وأمّا ما احتمله ثانياً من العدول وجعل ما بيده رابعة الظهر « 4 » ، فهو مخالف للقاعدة ، وأدلّةُ العدول غير شاملة له . ولا يجوز الاتّكال فيه على رواية « الاحتجاج » لقصورها سنداً « 5 » ودلالةً ، فعن « الاحتجاج » عن الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام : أنّه كتب إليه يسأله عن رجل صلّى الظهر ، ودخل في صلاة العصر ، فلمّا صلّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين ، كيف يصنع ؟ فأجاب : « إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة - يقطع بها الصلاة - أعاد

--> ( 1 ) - العروة الوثقى 3 : 327 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 81 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 116 - 117 . ( 4 ) - العروة الوثقى 3 : 327 . ( 5 ) - حيث أرسلها صاحب الاحتجاج عن الحميري ، ولم يذكر طريقه إليه .